2015/06/24

- البديل / الزائف

-        البديل / الزائف

وراء كلّ عِلْمٍ، هنالك علمٌ بديلٌ رائجٌ، يوصَف ويُصنَّف بحسب التصنيفات العلمية بـ "العلم الزائف".

حسناً لربما كانت الجُملة التقديمية مُبهرجةٌ ومُبالغٌ فيها بعض الشيء؛ ولكنّ بعض البهرجة لنْ تضر، أليس كذلك؟ فكما يبدو أنَّ رتابة العلم ونظمه التقليديّ لا تجلب من القُرَّاء المتحمسين كما سيظهر..  

أمامَ المئات من الادعاءات المُعجِزة من قِبَل شتى أنواع الدجالين، ادعاءاتٌ منها القدرات العلاجية والتنبؤ بالمستقبل والماضي والمُساعدة في تحقيق الذات والرغبات بمسميات مُلتصقة بالعلم عنوةً، ادعاءاتٌ لا يمكنها الصمود بوجهِ أبسط التجارب، مقوِّمها الرئيس هو جهل المُتلقّي والتلاعب بعاطفته ومخاوفه وإيمانه.

في المقابل نجد أمامها مُعجزات حقيقية يُقدمها العلم. بمخرجاته التي تقف وحيدة، وإنجازاته التدريجية، تقف وبهدوءٍ يخلو من (الصخب والتعظيم واللغة اليقينة)، صفاتٌ تكاد تلقص بكل ما هو زائف.
أَمام التنجيم (Astrology) الذي يدَّعي مُرَوِّجوه بأنهم فلكيون زيفاً، ناشرين المئات من الكتب التي تملأ رفوف المكتبات، ومخرجاته العديدة المرتبطة بالأبراج وتأثير الكواكب والنجوم على صفات البشر، بما يتعارض بالكامل مع أبسط المعارف في الفيزياء ولا تتوافق إلاّ مع بعض الإحصاءات الدراسية والتأثير الوهميّ (Placebo Effect) في إقناع القارئ بأنه كذا وكذا.. تلك المُخرجات الوهمية لا يُمكنها الوقوف أمام مخرجات علم الفلك (Astronomy) الذي تمكنّا عبره وعبر فروعه من التوغل في معرفة أصول الكون ومسار أحداثه منذ لحظة ولادته منذ يا يُقارب الـ 14 مليار سنة.

وفي مقارنة بين الفلكيّ والمُنجِّم (الفلكيّ البديل)، نجد ذلك الزائف يبيع كتبه بالملايين، ويُعرض كشخصية هامة إعلامياً مروجاً لفكره –الرائج بالفعل- والذي لا يُمكن تصنيفه علمياً سوى بمرحلة الطفولة في علم الفلك، مرحلةٌ لا يمكن اعتبارها علمية بأي شكل بحسب التصنيفات العلمية الحالية لاستحالة تأثير أجرام السماء على مسار الأحداث على الأرض، سيما (أو لا سيّما، كلاهما سيّان عموماً) صفات البشر بحسب تاريخ، مكان ووقت ولادتهم. وكل ذلك مجرد خرافات لا أصول علمية لها.

وأمام الطب والدواء البديلَين بفروعهما المُختلفة يقف الطب والدواء الحقيقي (إضافة الحقيقي غير ضرورية هنا لأنّ وصفة الطب والدواء مُلاصقة فقط بالطب والدواء التقليدي الذي يُدرَّس في الجامعات)، حيث يدَّعي أحدهم امتلاكه واكتشافه علاجاً لداءٍ عضال دونما أدلة أو أبحاث أو عينات تجارب أو حتى علاقة كيمياء علاجه وفيزيائه بكيفية قيامهما بما يُفترض قيامهما به. تلك الخطوات الإجبارية والإلزامية بالإضافة لعشرات الخطوات الإلزامية التي يتوجب على يسلك الطريق التقليديّ (العلميّ هنا) سلوكها قبل تقديمه لدواء.

من المُفترض أنْ يُقدِّم الطب والدواء الحاليَّين خلاصة المعارف البشرية السابقة، أنْ يقدم مُحصلة التجارب وبأفضل الأدوات وأكثر طرق أمناً ونجاحاً والمثبتة ببساطة بالتجريب المُستمر وانتقاء كلّ ما هو ناجحٌ فقط منها. في مقابل ماذا؟ ادعاءات؟ من غير العادل أصلاً وضع الطب البديل أمام السابق!
الطب البديل هنا ولإزالة أيُّ لبس: هو جميع الوسائل العلاجية التي غير الطب التقليدي. ومنها العلاج الصيني (العلاج بالإبر)، العلاج العربي أو الشعبي، العلاج بالمغناطيس وأحجار الطاقة،  العلاج بالنصوص الدينية (القرآن والإنجيل وغيرها من النصوص الدينية).

مِنَ الساخر هنا أنّ العديد مِنْ مروجيّ الطب البديل يصفون الأدوية بالكيمياء الضارة وبأنْ لا أفضل من الطبيعة وهذا النوع من الكلام المعسول لبيع العسل كدواءٍ للسرطان. والمؤسف تمكنهم من القيام بذلك.

وعموماً العسل هو مركب كيميائيٌّ هو الآخر، والماء كذلك.. والأدوية في رفوف الصيدليات هي مركباتٌ طبيعية مرَّت بطريقٍ طويلٍ من التجربة تخللها اصطفاءٌ للمواد الفعالة وإزالةٌ لتلك الضارة من العسل وغيره من المركبات الكيميائية الطبيعية والصناعية الأخرى.

المسألة ليست معقدة حقيقة، فهي قاعدة علمية واضحة: "إنْ ثبت وبالتجربة فعالية أبسط العلاجات في قيامها بما يُفترض أن تقوم به ستتحول تلقائياً إلى علاج حقيقي لا علاج بديل"، فطالما هي تقبع في قائمة العلاج البديل هذا يعني أنها مجرد ادعاءات فشلت عبور الطريق العلمي الصارم بغض النظر عن الرأي السائد حولها.

من العلوم الزائفة التي تلصق نفسها بالعلم أيضاً، وباختصار:

- البرمجة اللغوية العصبة (Neuro-Linguistic Programming)، فبالرغم من وراجها الهائل وعشرات الكتب والبرامج التي تروج لها ومن ارتباط أجزاء صغيرةٍ منها بعلم النفس وتهيئة الفرد للتفاؤل، إلى أنّ المحتوى الأعظم فيها هو علمٌ زائف.

- الفيزياء الكمومية الباطنية (Quantum Mysticism)، هذه معقدة بعض الشيء فَجُلّ ما يُروَّج عن الفيزياء الكمومية من كتب وبرامج تلفزيونية يقع للأسف في هذا التصنيف لذا نجد الكثيرين من المُروجين لها هم ممن لديهم معرفة في الفيزياء والعلوم، فكل ما هو مرتبط بقدرات الناس على تغيير الواقع بمجرد التفكير، وبأنّ الكائن الواعي هو ما يصنع الأحداث.. إلخ، هذا كله ليس علماً، وطبعاً تطفلاً على بعض التجارب في مبدأ اللاحتمية غير المُرتبطة إطلاقاً بالخرافات التي تُلقص بها.

- الطاقات والأشكال الهندسية والتناغم مع الطبيعة (FengShui)، وهي فلسفة دينية صينية قديمة تُروّج العديد من مُخرجاتها اليوم على أنها مزيجٌ من علم النفس والطبيعة بالرغم من عدم ارتباطها بأيّ منهما.

العشرات من البنود الأخرى بالإمكان إيجادها (هنا) أو عبر البحث باستخدام  الكلمة المفتاحية (Pseudoscience).

في النهاية، ليس خاطئاً أنْ يتبنى الفرد بعض الخرافات التي بإمكانها أنْ تجعله سعيداً أو متفائلاً، ولكنْ ليس على حساب الواقع والمعرفة الحقيقية التي يقدمها العلم، ودون أنْ يصنع المرء من نفسه ضحية لمُضَلِّلٍ وتاجرٍ يتلاعبُ برغبات الناس، فلا يجب أنْ نكافئ بتقديرنا لتضليلهم. وبالرغم من أنّ ذلك الطريق فيه بعض المتعة ولكنه لنْ يكون كذلك عند ترك الطب الحقيقي مثلاً في مقابل أدوية وهمية، فقد يكون الثمن غالياً هنا.

أترككم مع فيديو صغير فيه نتائج حقيقية لمُعجزات العلم الحقيقي، أناسٌ يسمعون لأول مرة في حياتهم: 



كل الود..

2015/05/09

خفايا الذات البشرية - تساؤلٌ حول الـ "أنا"

خفايا الذات البشرية - تساؤلٌ حول الـ "أنا"


تاريخ النشر: 20-10-2010
تاريخ آخر تحديث: 09-05-2015*


خفايا الذات البشرية أو (The Secret You) وثائقيٌّ رائع من إنتاج Horizon، يُحاول الإجابة على إحدى أهم الأسئلة الفلسفية "من أنا؟" مُستعيناً بما توصل له الحقل العلمي بهذا الصدد بالاستفادة من آراء مراكز أبحاثٍ مختلفة حول الأرض، وبرأيي هو من الوثائقيات الرائدة جداً حول الأمر ويستحق المشاهدة بالفعل.

2012/03/27

كلماتٌ خالدة لـ تشارلي تشابلن



كلماتٌ خالدة لـ تشارلي تشابلن


الموضوع الأصلي كُتب بتاريخ: 15-09-2011.
التعديل بتاريخ: 27-03-2012 (إضافة الترجمة العربية للفيديو).


نعم، نتحدث عن ذلك الممثل الهزلي الذي لمْ يعرف أغلبنا صوته حتى، اعتدنا مشاهدته في لقطاتٍ كوميدية هزلية صامتة، نعم هو ذاته.

(الصورة من ويكيبيديا)

برع تشابلن في تأديته الأدوار الكوميدية لفترة طويلة بدأت منذ حوالي 1910 وقد عُرف على مستوى عالمي في تلك الأدوار، ولكن ذلك لم يكن أكثر ما أتقنه. فقد أطلق تشابلن فيلمه الصوتي الأول (The Great Dictator) سنة 1940 -الصوتي هنا أي بخلاف الأفلام الصامتة فهذا الأخير كان يحتوي على حوار ونص-، وكما معظم أفلامه السابقة كان الفيلم من كتابته وإنتاجه وإخراجه.

2012/01/23

حكاية الكون


حكاية الكون


هل تساءلتَ يوماً كيف وُجد الكون؟ كيف بدأ كل شيء؟ بالإمكان بالطبع وضع السيناريوهات والتصورات المبنية على تخيلنا لكيفية حدوث ذلك، ولكنَّ هذا ليس بإمكانه إقناع أحد.


في الحقيقة تمت دراسة العديد من جوانب الكون علمياً، وهناك العديد من النظريات الفيزيائية والكونية التي بإمكانها تفسير الكثير في الإجابة عن تساؤل "كيف وُجد الكون؟"، ولكن لاختصاص تلك النظريات والمعارف من الصَّعب على غير المُختصين إيجاد إجابات مُرضية، وهذا ما استطعتُ إيجاده بالبحث العشوائي على الإنترنت.


العلم نور (El3elmNoor) هي قناة على يوتيوب لشاب مصري يضع فيها التصور العلمي لأكثر من تساؤل، والمميز هنا أنّ بإمكان الشاب إيصال هذه المعارف بأسلوب شيِّق وتسلسل رائع للأفكار.

وعودة للسؤال أعلاه، أضعُ الفيديو التالي بذات العنوان (حكاية الكون)، آمل أنْ يتمكن من إيصال بعض الإجابات العلمية له بأسلوب سلس، أنصح الجميع بمشاهدته للقيمة المعرفية الهائلة التي يحتويها.

الفيديو:


2011/12/04

استهداف الإرادة الحرة - متابعة


استهداف الإرادة الحرة - متابعة

لاحقاً لموضوعِ "استهداف الإرادة الحرة" والمُترجم على هذه المدونة في (١٤-١٠-٢٠١١)، أضعُ رأيي الشخصي هنا في هذا الرد.


(الصورة مصدرها المقال الأصلي في Nature مع بعض التعديل)

أعتقد بدايةً وبالرغم من أهمية المقال والموضوع المطروح وعرضه للأبحاث المتعلقة المتعددة حول الأمر، أعتقد أنه ظالمٌ للغاية للفلسفة وللباحثين في الأطر الفلسفية، وكأنّه يضع الفلسفة في مواجهةٍ مع العلم والفلاسفة في تضادٍ مع العلماء وهو بالتأكيد أمرٌ غير حقيقيّ. وبالإضافة لذلك؛ يضعُ المقال بعض الآراء الفلسفية لأصحابها وكأنها تُمثل "الرأي الفلسفيّ في القضية" وهي مسألةٌ أجدها غريبة خصوصاً عند الحديث عن مفهومٍ واسعٍ كهذا وفي مقالٍ ضمن مجلةٍ محترمةٍ مثل (Nature). 

2011/11/12

هل تذكرين؟

هَل تَذْكُرِين؟



نُشِرَتْ لأوَّل مرة -قبل التنقيح- في: 22-06-2011. 


هَلْ تذكُرينَ ذلِكَ اليَومْ؟ 
هَلْ تذكُرينَ ما قُلتُه لَكِ عِنْدَما جَلَسْنا في ذاتِ المَقْهَى قَبْل شَهْرَين؟
لَمّا اسْتَحضَرْنا سَوِياً ما قُلْتِه ليْ في لِقائِنا الأوُّل، عَنْ ذلِك الفَتَى الَّذِي لَمْ يَعْرِف ما الوُجُودْ.. بَحَثَ، حاوَلَ، ولمْ يجد شَيئْاً.

سَألَ والِدَتَهُ الَّتي تاهَت هِيَ نَفْسُها قَبْل أنْ تَقُولَ لهُ "أَنا لا أَعْلَمُ يا صَغِيرِي". سَألَها: مَنْ أَنا ومُنذُ مَتَى؟ "أنتَ أنتَ مُذْ تَذْكرُ أناكْ" أجابت. فَسَألَ عَلى عُجالٍ "أنا منذُ ولدتْ؟" قالت: "بلْ أنتَ منذ تذكُر".
هَذا ما قُلْتِ.

هَلْ تَذْكُرينَ مَا قُلتُه حِينَها؟ 

لا عليكِ.. فَمَا قُلْتُه حِينَهَا لَمْ يَعُدْ مُهِمَّاً.

هَلْ تَشْعُرِين؟

هَلْ تَشْعُرِينَ بِما أشْعُرْ؟ حِينَ نَذْكُرُ مَا ذَكَرْنا عِنْدَمَا جَلَسْنَا فِي ذاتِ المَقْهَى قَبْلَ شَهْرَين؟
هَلْ تَقَمَّصْتِ مِثْلِي وَأنْتِ تَذْكُرِين؟
هَلْ دَخَلْتِ رُؤوسَاً ليسَتْ لكِ؟ لِتُدْرِكي.. أنَّكِ أَنْتِ، لا لَسْتِ أنْتِ فَقَطْ حِينَما تكُونِينَ أنتِ.

مصدر الصورة

2011/10/25

عُدة كشف المغالطات

عُدة كشف المغالطات


تحديث بتاريخ: 25/10/2011.
بالإمكان مُشاهدة الفيديو التالي الذي يُقدمه مايكل شيرمر، مؤسس موقع ومجلة (Skeptic.com) حول هذه العُدة علّ ذلك يُساعد بشكلٍ أفضل وأسهل لنشر الفكر النقدي والشكّ العلميّ، أسهل من قراءة مقال طويل.

الفيديو:





الموضوع الأصلي والمكتوب منذُ 16/09/2008:


قرأتُ في كتاب (The Demon Haunted World – Science is a Candle in the Dark)  لكارل ساغان، والمخصص للمساعدة في نشر الأسلوب العلمي في التفكير، وإبعاد ظلمة الجهل.. فصلاً هاماً يتحدث عن طرق تمييز المغالطات، والتي تملأ المجتمع للأسف.

2011/10/14

استهداف الإرادة الحُرة


استهداف الإرادة الحُرَّة


هذا ليس رأياً شخصيّْاً؛ بل ترجمةً (غير قانونية) لمقالٍ نُشرَ في العدد 477 من مجلة (Nature) في الأوَّل من سبتمبر 2011، بعنوان: "استهدافُ الإرادةِ الحرَّة" للكاتبة: كيري سميث (Kerri Smith)، وسأضع تعليقي في ردٍّ آخر. 

بالإمكانِ إيجادُ المقالِ الأصليّ بالانجليزيَّة في (هذا الرابط)، والصورة مأخوذة من ذات المصدر.



"يعتقدُ العلماءُ بأنَّ الإرادةَ الحرة هي مجرَّد وَهَْم، الفلاسفة يدفعونهم للتفكير مُجدَّداً."

2011/09/15

Powers of 10

Powers of Ten 

وثائقي قصير من إخراج راي إيمز (Ray Eames) وزوجها تشارلز، تم البدء في العمل منذ ١٩٦٨ ولم يُنشر إلاّ بعد حوالي العشرة سنوات من ذلك، أي في ١٩٧٧. 

يحتوي الفيديو على بعض الأخطاء الصغيرة نظراً لزيادة دقة المعلومات حول الأرض والمسافات الكونية في الوقت الحالي، ولكن الفكرة من نشره هنا ليس الدقة في الحقيقة، بل محاولة لمحاكاة مكاننا في هذا الكون، نحن البشر الذين قسَّمنا العالم إلى صغير جداً وكبير جداً أي بالنسبة لنا نحن (الحجم الافتراضي لمن يقعون في وسط كلِّ شيء - هكذا نظن).. هو محاولة للنظر في تلك الأبعاد بأسلوبٍ حسابي ليساعدنا في إدراك الوسع الهائل لهذا الكون إن انتقلنا للأعلى (عبر تكبير مستوى القياس) أو للأسفل (تصغيره).

ليس هناك الكثير مما قد يقال حوله فهو يشرح ذاته بذاته، أرجو الفائدة للجميع:



للمزيد حول المشروع، يُرجى زيارة التعريف على الويكيبيديا أو الموقع المخصص له.

2010/08/10

ممتلكات - قصة قصيرة

ممتلكات - قصة قصيرة

عاد إلى بيته بائساً مُثقلاً بخسائرَ جديدةٍ في الأسهم. رمى مِعطفه على الكرسيّ ثمَّ جسده بجانبه، طاف بفكره بعيداً مُحاولاً إيجاد حلولٍ سحرية للخروج من المأزق الماليّ الذي سيلتهم الكثير إن بقي الحال على ما هو عليه.

اعتراه اليأس وامتلأ وجهه بالحزنِ والخوف. صرخ على صغيره بالابتعادِ عندما حاول اللَّهو قريباً من مقعده.